السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
42
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
إلى ذكر مقدمة مختصرة ، وهى بيان معنى التعصيب والعول بنحو الاختصار فنقول : إن وارث الميت إذا كان منحصرا بمن له الفرض في الكتاب العزيز كالنصف أو الثلث أو الربع ونحو ذلك ( فتارة ) تزيد التركة على الفريضة فحينئذ تقول العامة بالتعصيب ، أي رد الزائد على العصبة وهم أقارب الميت من أبيه وأبنه دون أمه وبنته ، فإذا كان الوارث منحصرا بالبنت فالنصف يعطى للبنت لأنه فرضها ويعطى النصف الآخر للعصبة ( وأخرى ) تنقص التركة عن الفريضة وحينئذ تقول العامة بالعول أي بورود النقص على الجميع فإذا خلف الميت بنتين وأبوين وزوجا فللبنتين ثلثان ولأبويه لكل واحد منهما السدس وللزوج الربع فتنقص التركة عن الفريضة بمقدار الربع فيوزع النقص على الكل ، وكل من التعصيب والعول عند الإمامية باطل نصا وفتوى فعند زيادة التركة يرد الزائد على ذوى الفروض دون العصبة ، ففي المثال الأول تعطى البنت جميع المال نصفه فرضا ونصفه ردا ، وعند نقصان التركة عن الفريضة يرد النقص على البنتين خاصة دون الجميع للنص ( إذا عرفت ) هذا كله فاعلم أن عليا عليه السلام ليس هو ممن يرث المال من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم باجماع المسلمين العامة والخاصة جميعا ، أما عند العامة فلأنهم وإن قالوا بالتعصيب ولكنهم يقدمون العم مطلقا ولو كان من الأب كالعباس بالنسبة إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم على ابن العم مطلقا ولو كان من الأبوين كعلى عليه السلام بالنسبة إلى النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فالنبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم الذي لم يخلف إلا بنتا واحدة نصف أمواله بمذهب العامة لفاطمة سلام اللَّه عليها ونصفه الآخر لعمه العباس ، وإما عند الخلاصة فلأنهم لا يقولون بالتعصيب فالمال كله لفاطمة سلام اللَّه عليها فرضا وردا ( وعليه ) فعلي عليه السلام باجماع المسلمين ممن لا نصيب له من أموال